حكم الاقتداء بإمام يفعل ما لا يسوغ عند المأموم

ماشاء الله تبارك الله - ماشاء الله لاقوة الا بالله - اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

تعلن إدارة المنتدى عن رغبتها بقبول مشرفين في مختلف الأقسام إعلانات المنتدى


العودة   ۩ ۩ مـنتديـــــــات سات فور نايل ۩ ۩ > المنتدى الاسلامى العام > القسم الأسلامى العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1
قديم 03-13-2018, 08:52 AM zoro1 غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية zoro1
 
zoro1
مراقب عام المنتدى

 
رقــم العضويـــة : 6996
تـاريخ التسجيـل : Oct 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 7,930
افتراضي حكم الاقتداء بإمام يفعل ما لا يسوغ عند المأموم

ماذا لو كانت صلاة الإمام باطلة في ظني، كمن يضع العطور الكحولية، أو من يعتقد بالعفو عن يسير النجاسات مطلقًا، أو من مس ذكره ولم يتوضأ، وما أشبه ذلك من الأمور التي أراها تبطل الصلاة، ولكنه لا يراها كذلك. أعلم أن العلماء مختلفون في هذه المسألة. وسؤالي هو: إذا كان هذا هو حال الإمام، هل الأفضل لي أن أصلي منفردًا، احتياطًا للعبادة، وخروجًا من الخلاف؟! أم أصلي وراءه على كل حال، حتى ولو كنتُ أعتقد عدم صحة صلاته؟!
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن صلاة الإمام المذكور صحيحة, كما أن صلاتك أيضا خلفه صحيحة، بناء على مذهب كثير من أهل العلم.
ففي مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: الصورة الثانية: أن يتيقن المأموم أن الإمام فعل ما لا يسوغ عنده: مثل أن يمس ذكره، أو النساء لشهوة، أو يحتجم، أو يفتصد، أو يتقيأ. ثم يصلي بلا وضوء، فهذه الصورة فيها نزاع مشهور: فأحد القولين لا تصح صلاة المأموم؛ لأنه يعتقد بطلان صلاة إمامه. كما قال ذلك من قاله من أصحاب أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد.
والقول الثاني: تصح صلاة المأموم، وهو قول جمهور السلف، وهو مذهب مالك، وهو القول الآخر في مذهب الشافعي، وأحمد؛ بل وأبي حنيفة، وأكثر نصوص أحمد على هذا.
وهذا هو الصواب؛ لما ثبت في الصحيح وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم».
فقد بين صلى الله عليه وسلم أن خطأ الإمام لا يتعدى إلى المأموم، ولأن المأموم يعتقد أن ما فعله الإمام سائغ له، وأنه لا إثم عليه فيما فعل، فإنه مجتهد أو مقلد مجتهد، وهو يعلم أن هذا قد غفر الله له خطأه، فهو يعتقد صحة صلاته، وأنه لا يأثم إذا لم يعدها، بل لو حكم بمثل هذا لم يجز له نقض حكمه، بل كان ينفذه.
وإذا كان الإمام قد فعل باجتهاده، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والمأموم قد فعل ما وجب عليه، كانت صلاة كل منهما صحيحة، وكان كل منهما قد أدى ما يجب عليه، وقد حصلت موافقة الإمام في الأفعال الظاهرة.
وقول القائل: إن المأموم يعتقد بطلان صلاة الإمام، خطأ منه، فإن المأموم يعتقد أن الإمام فعل ما وجب عليه، وإن الله قد غفر له ما أخطأ فيه، وأن لا تبطل صلاته لأجل ذلك. انتهى.
لكن إذا لم تجد من تصلي خلفه إلا هذا الإمام, فمن الأفضل أن تصلي خلفه؛ لما يترتب على صلاتك منفردا من ترك سنة.
فقد جاء في المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام: قال شيخنا: والاحتياط حسن، ما لم يفض بصاحبه إلى مخالفة السنة، فإذا أفضى إلى ذلك، فالاحتياط ترك هذا الاحتياط. انتهى.
وقال النووي في شرح صحيح مسلم: فإن العلماء متفقون على الحث على الخروج من الخلاف، إذا لم يلزم منه إخلال بسنة، أو وقوع في خلاف آخر. انتهى.

منقول

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: حكم الاقتداء بإمام يفعل ما لا يسوغ عند المأموم
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موقف المأموم الواحد بمحاذاة الإمام اكرامى حمامة القسم الأسلامى العام 1 05-01-2014 09:28 AM


الساعة الآن 07:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سات فور نايل 2009

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1