waledcom
04-04-2010, 04:50 AM
قال القاضي عياض رحمه الله عن اسم " أحمد " : أما أحمد الذي أتى في الكتب ، وبَشّرت به الأنبياء ، فمنع الله تعالى بحكمته أن يُسَمّى به أحد غيره ، ولا يُدْعى به مدعو قبله ، حتى لا يدخل لَبْس على ضعيف القلب أو شك ، وكذلك محمد أيضا لم يُسَمّ به أحد من العرب ولا غيرهم إلى أن شاع قُبيل وجوده صلى الله عليه وسلم وميلاده أن نَبِيًّا يُبْعَث اسمه محمد ، فَسَمّى قَوم قليل من العرب أبناءهم بذلك رجاء أن يكون أحدهم هو ، والله أعلم حيث يجعل رسالته ، وهم محمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسى ، ومحمد بن مسلمة الأنصاري ، ومحمد بن براء البكري ، ومحمد بن سفيان بن مجاشع ، ومحمد بن حمران الجعفي ، ومحمد بن خزاعي السلمي ، لا سابع لهم .
ويُقال : أول مَن سَمّى محمدا : محمد بن سفيان ، واليمن تقول : بل محمد بن اليحمد من الأزد .
ثم حَمَى الله كل مَن تَسَمّى به إن يَدَّعِي النبوة ، أو يَدّعِيها أحَدٌ له ، أو يظهر عليه سبب يُشَكِّك أحَدًا في أمره ، حتى تحققت السِّمَتَان له صلى الله عليه وسلم ، ولم ينازع فيهما . اهـ .
ونَقَله ابن كثير رحمه الله في " الفصول " وأقرّه .
وأما معنى اسم أحمد ومحمد ؛ فقد قال القاضي عياض : وقد سَمَّاه الله تعالى في كتابه محمدا وأحمد ، فمن خصائصه تعالى له أن ضَمَّن أسْمَاءَه ثناءه ، فَطَوى أثناء ذِكْره عظيم شُكره ، فأما اسمه أحمد فأفْعَل ، مُبالغة من صفة الحمد ، ومحمد مُفْعَّل ، مبالغة مِن كَثرة الْحَمْد ؛ فهو صلى الله عليه وسلم أجَلّ مَن حَمِد ، وأفضل مَن حمد ، وأكثر الناس حَمْدًا ، فهو أحْمَد الْمَحْمُودين ، وأحمد الحامدين ، ومعه لواء الحمد يوم القيامة ، ولِيَتِمّ له كمال الحمد ويتشهر في تلك العرصات بِصِفة الحمد، ويبعثه ربه هناك مقاما محمودا ، كما وَعَده ، يَحْمده فيه الأولون والآخرون بشفاعته لهم ، ويفتح عليه فيه مِن الْمَحَامِد ، كما قال صلى الله عليه وسلم ، ما لم يُعْط غيره ، وسَمّى أمته في كتب أنبيائه بالْحَمَّادِين ، فحقيق أن يُسَمّى مُحْمدا وأحمد .
والله تعالى أعلم .
الشيخ عبد الرحمن السحيم
ويُقال : أول مَن سَمّى محمدا : محمد بن سفيان ، واليمن تقول : بل محمد بن اليحمد من الأزد .
ثم حَمَى الله كل مَن تَسَمّى به إن يَدَّعِي النبوة ، أو يَدّعِيها أحَدٌ له ، أو يظهر عليه سبب يُشَكِّك أحَدًا في أمره ، حتى تحققت السِّمَتَان له صلى الله عليه وسلم ، ولم ينازع فيهما . اهـ .
ونَقَله ابن كثير رحمه الله في " الفصول " وأقرّه .
وأما معنى اسم أحمد ومحمد ؛ فقد قال القاضي عياض : وقد سَمَّاه الله تعالى في كتابه محمدا وأحمد ، فمن خصائصه تعالى له أن ضَمَّن أسْمَاءَه ثناءه ، فَطَوى أثناء ذِكْره عظيم شُكره ، فأما اسمه أحمد فأفْعَل ، مُبالغة من صفة الحمد ، ومحمد مُفْعَّل ، مبالغة مِن كَثرة الْحَمْد ؛ فهو صلى الله عليه وسلم أجَلّ مَن حَمِد ، وأفضل مَن حمد ، وأكثر الناس حَمْدًا ، فهو أحْمَد الْمَحْمُودين ، وأحمد الحامدين ، ومعه لواء الحمد يوم القيامة ، ولِيَتِمّ له كمال الحمد ويتشهر في تلك العرصات بِصِفة الحمد، ويبعثه ربه هناك مقاما محمودا ، كما وَعَده ، يَحْمده فيه الأولون والآخرون بشفاعته لهم ، ويفتح عليه فيه مِن الْمَحَامِد ، كما قال صلى الله عليه وسلم ، ما لم يُعْط غيره ، وسَمّى أمته في كتب أنبيائه بالْحَمَّادِين ، فحقيق أن يُسَمّى مُحْمدا وأحمد .
والله تعالى أعلم .
الشيخ عبد الرحمن السحيم